الشيخ الجواهري

17

جواهر الكلام

أنه يقول قبل التحميد : ( وسلام على المرسلين ) وسئل عنه المصنف الفتاوي فجوزه لأنه بلفظ القرآن ، ولا ريب في الجواز ، لكن جعله في أثناء كلمات الفرج مع خروجه عنها ليس بجيد " انتهى . ومن العجيب أن صاحبي الوافي والوسائل لم يذكرا هذه الزيادة فيما نقلاه عن الفقيه . ولعله لخلو ما عندهما من النسخ منها . لكن قد عرفت ما حكاه كشف اللثام كالحدائق والرياض عنه مع زيادة أنه صرح به أيضا في الرضوي ( 1 ) وفيما حضرني من نسخ الفقيه فيه شهادة لكل منهما ، لكون الأصل كما في الوافي والوسائل لكن في الحاشية كتب ذلك نسخة ، والأمر سهل . ويستفاد أيضا من ملاحظة الأخبار استحباب التلقين زيادة على ما سمعت بقوله : ( اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك ، واقبل مني اليسير من طاعتك ) لخبر سالم ابن أبي سلمة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " حضر رجلا الموت ، فقيل : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن فلانا قد حضره الموت ، فنهض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه ناس من أصحابه حتى أتاه وهو مغمى عليه ، قال : فقال : يا ملك الموت كف عن الرجل حتى أسأله ، فأفاق الرجل ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما رأيت ؟ قال رأيت بياضا كثيرا وسوادا كثيرا ، قال : فأيهما كان أقرب إليك ؟ فقال : السواد ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قل اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك - الدعاء - فقال : ثم أغمي عليه ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا ملك الموت خفف عنه حتى أسأله ، فأفاق الرجل ، فقال : ما رأيت ؟ فقال : رأيت بياضا كثيرا وسوادا كثيرا ، فقال : أيهما أقرب إليك ؟ فقال : البياض ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : غفر الله لصاحبكم ، قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا حضرتم ميتا فقولوا له هذا الكلام ليقوله " .

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 28 - من أبواب الاحتضار - حديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الاحتضار - حديث 1